الشيخ جمال سعيد shared a post with أروع ما رأيت وقرأت | ![]() |
الشيخ جمال سعيد shared الشيخ جمال سعيد's post with you. |
الشيخ جمال سعيد: . ⬛◾ حُكْمُ حُضُورِ أَعْيَادِ أَهْلِ الْكِتَابِ. ◾⬛ ▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: الأعيادُ مِنَ اهم الشَّعائرِ الدِّينيَّةِ والشرائع والملل الَّتي تختصُّ بها كلُّ أُمَّةٍ عن غيرِها ، وقد أعطَى اللهُ تعالى لأُمَّةِ الإسلامِ عيدَ الفطرِ وعيدَ الأضحى؛ ليُميِّزَها عن غيرِها، ويُبْدِلَها بهما عمَّا دونَهما مِنَ الأعيادِ. ♦ فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة لما دخل عليها أبو بكر وعندها جاريتان تغنيان بيوم بعاث أنكر ذلك أبو بكر بقوله: مزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام: { إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا } [ صحيح البخاري 909) ] فالعيد شعار واضح وقضية دينية عقدية تميز المسلم عن غيره وليست مجرد عادات. قال ابن القيم رحمه الله: ولا يجوز للمسلمين حضور أعياد المشركين باتفاق أهل العلم الذين هم أهله. وقد صرح به الفقهاء من أتباع المذاهب الأربعة في كتبهم. وقيل: إنَّهما يَقَعانِ شُكرًا للهِ على ما أنعَمَ به مِنْ أداءِ العباداتِ الَّتي وقَّتَها ؛ فعِيدُ الفِطرِ يقَعُ شُكرًا للهِ على إتمامِ صومِ رمضانَ ، وعيدُ الأَضْحَى يَقَعُ شكرًا للهِ تعالى على العباداتِ الواقعةِ في العَشْرِ ، ـ( عشر ذي الحجة ـ) والتي يكون العمل الصالح فيها من أعظم المحبوبات لله تبارك وتعالى ؛ وأعظمُها إقامةُ شَعِيرةِ الحجِّ. ولهذا جاء النهي عن تخصيص يوم آخر يكون عيدًا يعظم ويحتفل به ♦ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ { كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا وَقَدْ أَبْدَلَكُمْ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى } [ اخرجه احمد (13058) ؛ والنسائي برقم (1556) واللفظ له ؛ وصحح الألباني في صحيح أبي داود (١١٣٤) ] وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ، ولهم يومانِ ، أي: يَوْمَا عيدٍ واحتفالٍ ، وقيل: كانا يُسمَّيانِ بـ( النَّيْرُوزِ والمِهْرَجانِ ) ، يَلعبُون فيهما ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: ( إنَّ اللهَ قَدْ أبدلَكم بهِما خيرًا منهما: يومَ الأَضْحَى، ويومَ الفِطْرِ ) ، أي: إنَّ احتِفالَكم مِن اليومِ بالفِطرِ والأَضْحَى، واتْرُكوا ما دونَ ذلك ؛ فهُما خيرٌ لكم مِن شَعائرِ الجاهليَّةِ ، وهذا كأنَّه نَهْيٌ عن الاحتفالِ بالأعيادِ الجاهليَّةِ ، وتوجيهٌ للمُسلِمين إلى شَعائرِ الإسلامِ. ضوابط التشبّه بالكفار ▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂ والتشبه بالكفار على قسمين : تشبه محرَّم ، وتشبه مباح . القسم الأول : التشبه المحرّم : ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ وهو فعل ما هو من خصائص دين الكفار مع علمه بذلك ، ولم يرد في شرعنا ؛ فهذا محرّم ، وقد يكون من الكبائر ، بل إن بعضه يصير كفراً بحسب الأدلة . فقد أجمع أهل العلم على تحريم الاحتفال بأعياد الكفار ومشاركة المحتفلين فرحتهم لما في ذلك من المحاذير ويدل على ذلك ما يلي: 1⃣ : نهي الله عز وجل عن حضور اعيادهم ♦ كما في قوله تعالى { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا } قال أبوالعالية ، وطاوس، ومحمد ابن سيرين ، والضحاك، والربيع بن أنس ، وغيرهم: هي أعياد المشركين. [ ابن كثير 6/130) ] 2⃣ : حَذَّر النَّبيُّ ﷺ أمَّتَه مِن التَّشبُّهِ بغيرِ المسلِمين؛ وذلك أنَّ الأمَّةَ مأمورةٌ بمخالَفةِ المشرِكين وأهلِ الكِتابِ. ♦ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ) [ رواه أبو داود برقم (3512) ؛ والألباني في صحيح أبي داود برقم (3401) ؛ وأحمد (٥١١٤) مطولاً ؛ وقال : (حسن صحيح ) ]. ♦ وفي لفظٍ: { ليس منا من تشبَّه بغيرِن في هذا الحديثِ التحذيرُ من التَّشبُّهِ بأهلِ الكُفرِ والفُسوقِ والعِصيانِ ، والإرشادُ إلى التَّشبُّهِ بأهلِ الإيمانِ والطَّاعةِ. فمَن تشبَّه بقومٍ واتَّبَعَهم في أفعالِهم أو أقوالِهم أو لِباسِهم وعاداتِهم ، كمَأكَلِه ومَشرَبِه وهَيئاتِه وغيرِ ذلك ؛ «فهو في حُكمُهم ؛ فإنْ كانوا أَهلَ فِسقٍ أو كُفرٍ أصبَح مِنهُم ، ويَشمَلُه ما يَشمَلُهم مِن العَذابِ بحَسبِ ما تَشبَّه بهم فيه، وبحسَبِ ما قَصَدَ من هذا التشبُّهِ، وإنْ كانوا مِن أهلِ الصَّلاحِ والإسلامِ شَمِلَه ما يَشمَلُهم مِن نعيمِ اللهِ عزَّ وجلَّ. قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَالْعَلْقَمِيّ : أَيْ تَزَيَّى فِي ظَاهِره بِزِيِّهِمْ , وَسَارَ بِسِيرَتِهِمْ وَهَدْيهمْ فِي مَلْبَسهمْ وَبَعْض أَفْعَالهمْ اِنْتَهَى . وَقَالَ الْقَارِي : أَيْ مَنْ شَبَّهَ نَفْسه بِالْكُفَّارِ مَثَلا مِنْ اللِّبَاس وَغَيْره , أَوْ بِالْفُسَّاقِ أَوْ الْفُجَّار أَوْ بِأَهْلِ التَّصَوُّف وَالصُّلَحَاء الأَبْرَار ( فَهُوَ مِنْهُمْ ) : أَيْ فِي الإِثْم وَالْخَيْر . قَالَ شَيْخ الإِسْلام اِبْن تَيْمِيَّةَ فِي الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم : وَقَدْ اِحْتَجَّ الإِمَام أَحْمَد وَغَيْره بِهَذَا الْحَدِيث , وَهَذَا الْحَدِيث أَقَلّ أَحْوَاله أَنْ يَقْتَضِيَ تَحْرِيم التَّشَبُّه بِهِمْ كَمَا فِي قَوْله مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ وَهُوَ نَظِير قَوْل عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُ قَالَ : مَنْ بَنَى بِأَرْضِ الْمُشْرِكِينَ وَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهمْ وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوت حُشِرَ مَعَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة فَقَدْ يُحْمَل هَذَا عَلَى التَّشَبُّه الْمُطْلَق فَإِنَّهُ يُوجِب الْكُفْر , وَيَقْتَضِي تَحْرِيم أَبْعَاض ذَلِكَ , وَقَدْ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ مِنْهُمْ فِي الْقَدْر الْمُشْتَرَك الَّذِي يُشَابِههُمْ فِيهِ , فَإِنْ كَانَ كُفْرًا أَوْ مَعْصِيَة أَوْ شِعَارًا لَهَا كَانَ حُكْمه كَذَلِكَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ التَّشَبُّه بِالأَعَاجِمِ , وَقَالَ : " مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " وَذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى . وَبِهَذَا اِحْتَجَّ غَيْر وَاحِد مِنْ الْعُلَمَاء عَلَى كَرَاهَة أَشْيَاء مِنْ زِيّ غَيْر الْمُسْلِمِينَ . أهـ [. انظر عون المعبود شرح سنن أبي داود .] ♦ وروى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: { لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم. } ♦ وقال عمر أيضاً: { اجتنبوا أعداء الله في أعيادهم.}. [ أحكام أهل الذمة 1 /723-724) ] فلا يجوز للمسلمين ممالأتهم عليه ولا مساعدتهم ولا الحضور معهم باتفاق أهل العلم الذين هم أهله. وقد صرح به الفقهاء من أتباع الأئمة الأربعة في كتبهم ؛ لما ورد في حديث موقوف ♦ عن أبي المغيرة: عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: { من مرَّ ببلادِ الأعاجمِ ، فصنع نَيروزَهم ومهرجانَهم ، وتشبَّهَ بهم حتَّى يموتَ وهو كذلك، حُشِرَ معهم يومَ القيامةِ } [ اخرجه ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم برقم ( ١/٥١٣) ؛ وقال : ( إسناده صحيح ) ؛ وابن القيم في أحكام أهل الذمة (١٢٤٨/٣) ؛ وقال ( إسناده صحيح ) ] ♦ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو ، قَالَ : { مَنْ بَنَى فِي بِلادِ الأَعَاجِمِ ، وَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهُمْ وَتَشَبَّهَ بِهِمْ ، حَتَّى يَمُوتَ ، وَهُوَ كَذَلِكَ حُشِرَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } [ (17352) ؛ حديث موقوف ] فقال أبو القاسم بن منصور الطبري الفقيه الشافعي: "ولا يجوز للمسلمين أن يحضروا أعيادهم لأنهم على منكر وزور وإذا خالط أهل المعروف أهل المنكر بغير الإنكار عليهم كانوا كالراضين به المؤثرين له فنخشى من نزول سخط الله على جماعتهم فيعم الجميع نعوذ بالله من سخطه # كما في قوله نعالى { وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ } [الفرقان:72] قال ابن كثير : ( الزور ) ؛ اعياد المشركين فلا يمالئون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم ولا يشاركونهم في اعيادهم ونحوه ونص عليه أحمد في رواية . واحتج بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ}. قال: الشعانين وأعيادهم. وفي كتب أصحاب أبي حنيفة: "من أهدى لهم يوم عيدهم بطيخة بقصد تعظيم العيد فقد كفر". ولو فعله الشخص موافقة للكفار ، أو لشهوة ، أو شبهة تخيل إليه أنّ فعله نافع في الدنيا والآخرة . و من عمل هذا العمل وهو جاهل لا يأثم لجهله ، لكنه يعلّم ، فإن أصر فإنه يأثم . 3⃣ : ولأن المشاركة فيها نوع من مودتهم ومحبتهم ♦ وقد قال تعالى: { لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بعض..} الآية، ♦ وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ..} الآية. فيحرم تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية لما في ذلك من إعانتهم وإقرارهم على ما هم عليه من الضلال فكأنك تهنئه على سجوده للصليب وصلاته في الكنيسة، وقد حكي الاتفاق على ذلك وقريب من ذلك رد التهنئة عليهم. قال ابن القيم رحمه الله: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ؛ فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب؛ بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرْج الحرام ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، وهو لا يدري قبح ما فعل. فمن هنأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنبًا لمقت الله وسقوطهم من عينه .(أحكام أهل الذمة 1/144) القسم الثاني : التشبه الجائز : ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ وهو فعل عمل ليس مأخوذاً عن الكفار في الأصل ، لكن الكفار يفعلونه أيضاً . فهذا ليس فيه محذور المشابهة لكن قد تفوت فيه منفعة المخالفة . والتشبه بأهل الكتاب وغيرهم في الأمور الدنيوية لا يباح إلا بشروط 1⃣ : أن لا يكون هذا من تقاليدهم وشعارهم التي يميّزون بها . 2⃣ : أن لا يكون ذلك الأمر من شرعهم ويثبت ذلك أنه من شرعهم بنقل موثوق به ، مثل أن يخبرنا الله تعالى في كتابه أو على لسان رسوله أو بنقل متواتر مثل سجدة التحية الجائزة في الأمم السابقة . 3⃣ : أن لا يكون في شرعنا بيان خاص لذلك ، فأما إذا كان فيه بيان خاص بالموافقة أو المخالفة استغنى عن ذلك بما جاء في شرعنا . 4⃣ : أن لا تؤدي هذه الموافقة إلى مخالفة أمر من أمور الشريعة . 5⃣ : أن لا تكون الموافقة في أعيادهم . 6⃣ : أن تكون الموافقة بحسب الحاجة المطلوبة ولا تزيد عنها .". [ انظر كتاب السنن والآثار في النهي عن التشبه بالكفار لسهيل حسن ص 58- 59.] والله اعلم وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين لا تنسونا من صالح دعائكم ( جمال سعيد ) View post |
You can change notification settings for this community using preferences.
Mute الشيخ جمال سعيد to stop receiving notifications from him. This notification was sent to sanaa.ahardane@gmail.com. Go to your notification delivery settings to update your address. Unsubscribe from these emails.
Google LLC, 1600 Amphitheatre Pkwy, Mountain View, CA 94043 USA
Google LLC, 1600 Amphitheatre Pkwy, Mountain View, CA 94043 USA


No comments:
Post a Comment